Skip to main content

أهمية حضور اللقاءات الثنائية لأصحاب الأعمال

إن تطور أدوات التسويق والبيئة الاستثمارية الجديدة التي أسس بها السوريون أعمالهم مثل تركيا، تفرض عليهم التعرُف و إتباع وسائل وطرق جديدة في تسويق منتجاتهم، وآليات جديدة في البحث عن فرص الشراكات أو الفرص التجارية. ومن أهم هذه الأدوات هو حضور الفعاليات والمؤتمرات التي تنظمها عادة غرف الصناعة.
والدعوة لحضور اللقاءات الثنائية بين الشركات يعتبر من أهم أشكال هذه الفعاليات؛ عادة ما يتم دعوة شركات من ضمن قطاع معين للقاء بأقرناء لهم من جنسية آخرى، وذلك لبحث الفرص التجارية الممكنة بينهم وتقديم القيم المضافة التي يمتلكها كل جانب.
في الأسبوع الفائت وبالتحديد في يوم ٣١تموز، نظمت وزارة الصناعة التركية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وغرفة صناعة عنتاب، أول لقاء بين الشركات السورية والتركية في المدينة. والغاية منه هو بحث سبل التعاون والشراكة بين الطرفين من خلال مساعدة الشركات السورية للشركات التركية في إيجاد وتسويق منتجاتهم في البلدان العربية؛ والعكس صحيح، من خلال مساعدة الشركات التركية الشركات السورية في تصدير منتجاتهم لأسواق البلدان الأوربية.
تقدم اللقاءات الثنائية فرصة رائعة للشركات لتوسيع نطاق وجودها في بعض الأسواق أو البحث عن أسواق جديدة من خلال توسيع فرص التصدير لأسواق جديدة. وللنظر في هذا الموضوع بمزيد من التفصيل - واستناداً إلى ما تعلمته من وجودي ومساهمتي في تنظيم هذه الفعالية - لقد جمعت خمسة فوائد للقاءات الثنائية من منظور التسويق B2B:
No alt text provided for this image
١- توسيع شبكة علاقاتك ومعارفك في البيئة الاستثمارية الجديدة التي تعمل بها
حيث تعد هذه اللقاءات فرصة للتعرف على شركات جديدة غير تقليدية، والتي لم يكن لك أو لفريق مبيعاتك الوصول لهم من قبل؛ وبالتالي تكون الفرصة أمامك لبحث آفاق التعاون مع تلك الشركات الجديدة. وهذا الفائدة يمكنني إدراجها تحت بند النشاط التسويقي لشركتك أكثر من بند تطوير الأعمال.
٢- التعرف على إحتياج السوق والعملاء
إن فهم احتياجات العملاء أمر أساسي لبناء تعاون تجاري طويل الأجل. وفي أكثر الأحيان، تتمحور إحتياجات عملائك من وجهة نظرك ضمن التصور الذي تبنيه مسبقاً عنه في السوق؛ لذلك التواجد في مثل هذه اللقاءات وتبادل الأفكار سوف يتيح لك تصور أفضل عن إحتياجات العملاء في السوق، الأمر الذي من المحتمل أن يدفعك لتغيير بعض من استراتيجات التسويق لديك.
٣- فهم أعمالك وما تقوم به بشكل أفضل
إن تواجدك وحضورك اللقاءات الثنائية يمنحك فرصة أكبر بكثير من الهوية البصرية التي تقدمها وتعرضها عن شركتك وأعمالك؛ وذلك من خلال شرحك ما تقوم به شركتك ولماذا وكيف تقوم بإنتاج منتجاتك. الأمر الذي يساعدك على رسم صورة أفضل عن عملك في ذهن بعض العملاء المحتملين لك.
٤- التركيز على تطوير أعمالك أو ثبرها 
إن توفر البنية الأساسية للقاءات الثنائية (المحتوى - العنوان - الحضور - ميسري الجلسات والخبراء) كلها عناصر عليك استغلالها لثبر نموذج العمل الخاص بك وإختبار مدى نجاحه؛ أو فرصة جيدة لتطوير نموذج عمل جديد أو فرصة استثمارية جديدة من خلال استغلالك للنقاشات، وطرحك للأسئلة، والاستماع لوجهات النظر المختلفة من الخبراء.
٥- أخيراً، هو فرصة حقيقية للبيع
إن مثل هذه اللقاءات والاجتماعات يعتبر فرصة طبيعية ومثالية لعرض منتجاتك وخدماتك على العملاء المحتملين؛ وبالتالي توليد مزيداً من المبيعات وعقد مزيداً من الصفقات التجارية. تذكر أن المبيعات يمكن أن تبدأ من هذه اللقاءات وهي بحاجة للمتابعة من قبل فريق المبيعات الخاص بك حتى الوصول الى عقد الصفقة.
في الختام يمكنني القول بأن اللقاءات الثنائية و أي فعالية آخرى، تعتبر فرصة جيدة جداً وبشكل لا يصدق لتحقيق تسويق ومبيعات جيدة لشركتك؛ لكن بالطبع هي شكل من أشكال الاستثمار، وبالتالي انت مُطالب بالتحضير الجيد لهذا اللقاء من خلال معرفة قائمة الحضور وتحضير المطبوعات والمنشورات الكافية عن نشاطك التجاري بالاضافة لاصطحاب العينات إن أمكن.
Rami Sharrack
Business Development Consultant 

Comments

Popular posts from this blog

كيف نتعلم أن نكون عصاميين من قصة ياسر Syrian - Turkish Partnership Story

صديقنا ياسر شاب عصامي سوري شغوف في الاطلاع وتعلم فنون الصناعة والتكنولوجيا الصناعية الحديثة، نشأ ياسر من أسرة كانت تعمل في تجارة الأقمشة في مدينة حلب الصناعية و الزاخرة بعبق التاريخ وطريق الحرير. ترعرع هناك بين أسواقها وطرقاتها المسقوفة وخاناتها حتى أصبح أحد أهم الناشطين والمدافعين عن هذه الخانات والأسواق التجارية؛ وكعادة أهل حلب تدرج ياسر من التجارة شيئا فشيئاً حتى بدأ يظهر عشقه للصناعة ولخطوط الانتاج، و بدأ رحلته المكوكية  إلى كل من الصين وتركيا زائراً لعدد من المعارض والمنشآت، وفي أحد الزيارات بدأ اهتمامه في صناعة وإنتاج المطاط الطبيعي (كمادة جديدة غير موجودة في الأسواق) وعندها قرر خوض التجربة بكل ما تحتويه من تحديات وصعوبات، فبدأ مغامرته كعادة العصاميين من غرفته ومطبخ عائلته لممارسة تجاربه الأولية لتحضير هذه المادة (المطاط) وانتاجها صناعياً. وعندها احتاج الأمر للبحث عن بعض الأكاديميين لتعلم بعض التقنيات وللحصول على اجابات حول بعض الأسئلة ولفهم التركيب الكيميائي لهذه المادة؛ بل وصل فيه الأمر أبعد من ذلك، البحث عن خبير دولي (إيطالي الجنسية) والتواصل معه وتحديد موعد لزيرته...